تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
36
كتاب الحج
ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنه انما دل الدليل على جواز استنابة صاحب العمل إذا أتى به بنفسه وأما استنابة النائب فشمول الدليل لها مشكل . واما ( الثاني ) : فلان الواجب على المنوب عنه هو العمل التام والمفروض عدم حصوله ، لعدم تمكنه من إتيانه بلا فرق في ذلك بين كون الناقص باطلا مطلقا وبين كونه مجزيا عند العذر - كالصلاة جالسا عند عدم التمكن من القيام - وذلك لأن الدليل انما دل على اجزائه إذا كان نفس صاحب العمل معذورا . وأما كون معذورية المنوب عنه موجبة لاجزاء العمل الناقص عن النائب الذي اشتغلت ذمته بالعمل التام المأمور بالاستنابة فيما اشتغلت ذمته به فلا دليل عليه . نعم لو فرض أن المنوب عنه أيضا كان معذورا بعين عذر النائب بحيث لو فرض إتيانه بالعمل مباشرة لكان آتيا به ناقصا بعين هذا النقص وكان مجزيا عنه احتمل القول باجزاء العمل الناقص الذي اتى به النائب المعذور عنه ، لكنه ضعيف جدا كما هو واضح ثم لا يخفى : ان في الفرض الأول ، بناء على جواز استنابة النائب انما يصح نيابته إذا لم يشترط عليه الإتيان بالمعذور فيه بمباشرته والا فلا تصح نيابته ، لان المعيار في باب النيابة هو ملاحظة كيفية وقوع الإجارة كما وكيفا ، وملاحظة كيفية جعل المستأجر على الأجير كما هو واضح ، فلو فرض أنه اشترط عليه الإتيان بالأعمال بنفسه وبمباشرته حتى في الأعمال التي تقبل النيابة فيها ، أو فرض كون إطلاق الكلام منصرفا إلى ذلك وهو على الفرض معذور فيه فلا تصح النيابة حينئذ كما لا يخفى . [ المسألة العاشرة إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك ] [ فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه ] قوله قده : ( إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك ، فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه ، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على أشرنا اليه . ) ( 1 ) كان هذا الحكم مسلم عندهم ، وقد نفى عنه الخلاف ، وادعى عليه الإجماع بقسميه .